السيد البجنوردي

7

منتهى الأصول ( طبع جديد )

المقدّمة وجه تثليث مقاصد البحث وبعد فاعلم : أنّ المكلّف القادر على استنتاج المسائل الفقهية عن أدلّتها التفصيلية إذا التفت إلى حكم شرعي لا يخلو من حالات ثلاث : إمّا أن يقطع به ، أو يظنّ به ، أو يشكّ فيه ، واحتمال الوهم مندرج في هذه الثلاثة باعتبار أنّ الوهم بأحد الطرفين ظنّ بالطرف الآخر . وإنّما قيّدنا المكلّف بكونه مجتهدا لما مرّ سابقا : أنّ المسائل الأصولية عبارة عن الكبريات التي تقع في طريق استنتاج الأحكام الشرعيّة ، ومن المعلوم : أنّ وجود هذه الحالات لغير المجتهد لا ربط له بتلك الكبريات التي هي مسائل علمنا . فالبحث عنها باعتبار حدوثها لغير المجتهد خارج عن هذا الفنّ ، كما أنّ بعض مباحث القطع خارج مطلقا ، سواء حصل للمجتهد أو للمقلّد ، فيكون ذكر ذلك البعض استطرادا . وأمّا ما أفيد من أنّ مثل خطاب « لا تنقض اليقين بالشكّ » و « رفع ما لا يعلمون » لا وجه لاختصاصه بالمجتهدين ، مع أنّ الخطابين وأمثالهما عامّة ،